ابن أبي مخرمة

304

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

904 - [ الكسائي ] « 1 » أبو الحسن علي بن حمزة الأسدي مولاهم المعروف بالكسائي ؛ لأنه أتى حمزة بن حبيب الزيات بالكوفة وهو ملتف بكساء ، فقال حمزة : من يقرأ ؟ فقيل له : صاحب الكساء ، فبقي عليه هذا اللقب ، وقيل : بل أحرم في كساء ، فنسب إليه . روى الكسائي عن حمزة الزيات ، وأبي بكر بن عياش ، وابن عيينة وغيرهم . وروى عنه الفراء ، وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهما . وكان يؤدب الأمين بن الرشيد ، ولم تكن له زوجة ولا جارية ، فكتب إلى الرشيد يشكو العزبة في هذه الأبيات : [ من الكامل ] قل للخليفة ما تقول لمن * أمسى إليك بحرمة يدلي ما زلت مذ صار الأمين معي * عبدي يدي ومطيتي رجلي وعلى فراشي من ينبهني * من نومتي وقيامه قبلي أسعى برجل مثل ثالثة * موفورة مني بلا رجل وإذا ركبت أكون مرتدفا * قدام سرجي راكبا مثلي فامنن علي بما يسكنه * عني واهد الغمد للنصل فأمر له الرشيد بعشرة آلاف ، وجارية حسناء بجميع آلاتها ، وخادم ، وبرذون بجميع آلاته . واجتمع يوما بمحمد بن الحسن الحنفي في مجلس الرشيد ، فقال الكسائي : من تبحر في علم يهتدي به إلى جميع العلوم ؟ فقال له محمد : ما تقول فيمن سهى في سجود السهو ، هل يسجد مرة أخرى ؟ قال الكسائي : لا ، قال : لماذا ؟ قال : لأن النحاة يقولون : المصغر لا يصغر . قال ابن خلكان : ( هكذا وجدته في مواضع عديدة ، وذكر الخطيب في « تاريخه » : أن

--> ( 1 ) « المعارف » ( ص 545 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 6 / 182 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 11 / 402 ) ، و « معجم الأدباء » ( 5 / 101 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 295 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 131 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 12 / 299 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 421 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 407 ) .